وكان يجب أن ترفض الحكومة العثمانية: حكومة الخلافة اشتراط حكومة أنقرة معها في المفاوضات، لأن قبولها بها يعني اعترفاً رسمياً بها أمام الدول، ولأن وجود حكومتين في بلد واحد أمام العدو، وفي مفاوضات في شروط الصلح هو منتهى الضعف والانهيار. ولذلك كان من الطبيعي أن ترفض حكومة الخلافة ذهاب ممثلين عن حكومة أنقرة، ولكن الواقع أنها قبلت، بل بلغ بها الضعف أن أرادت أن تتخذ دعوة مصطفى كمال إلى لندن وسيلة لمحاولة استرضائه ومسالمته، ولذلك تقدم توفيق باشا رئيس الوزراء من مصطفى كمال يحمل إليه دعوة الدول الأوروبية له لحضور مؤتمر لندن، وقال: باسم الدولة التركية، ولمصلحة الإمبراطورية العثمانية، يطلب أن تتقدم الوفود التركية إلى هذا المؤتمر جبهة واحدة قوية متحدة، وأن يكون البرنامج الذي يعرضه الأتراك برنامجاً واحداً، يدل على تكاتف الأمة كلها واتحادها، لا على تنابذها وانشقاقها. ولكن مصطفى كمال رفض ذلك وقال: إن المجلس القومي وحده في أنقره هو الذي يتمتع بالسيادة الدستورية، وهو وحده صاحب النفوذ والحكم في البلاد، وكان ينبغي أن ترسل الدول الأوروبية الدعوة عن طريق هذا المجلس.
كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كيف هدمت الخلافةص ١٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي