فالمعاهدة تتضمن مواد في منتهى الفظاعة. وعلى سبيل المثال نذكر بعض المواد ليلمس مدى فظاعتها:
1- بلاد العرب: جردت تركيا من جميع البلاد العربية التي كانت تابعة لإمبراطوريتها، أما مملكة الحجاز فقد حصلت على الاعتراف بها دولة مستقلة، وقد تركت تركيا سيطرتها على فلسطين وسورية وبلاد ما بين النهرين، وترك مستقبل هذه البلاد يقرره الحلفاء.
2- تركيا الأوروبية: منحت غربي دماس إلى اليونان حتى خط تشاتالجا، وفي نفس الوقت تسلمت اليونان من الحفاء تراث الغربية، وهكذا وسعت حدودها حتى حوالي 20 ميلاً من العاصمة التركية.
3- سميرنا والجزر الإيجية وضعت ومدينة سميرنا تحت الإدارة اليونانية لمدة خمس سنوات يسمح بعدها للسكان أن يطلبوا الانضمام إلى مملكة اليونان بالتصويت، وأما جزر جمبروس، تينيدس فقد منحت لليونان، واعترف بسلطة اليونان على جزر إيجية أخرى. وأما جزر دوديكانيز محتوية على رودس الاستراتيجية فقد منحت لإيطاليا.
4- أرمينيا: اعترفت تركيا بأرمينيا دولةً مستقلة، وقبلت تركيا كذلك تحكيم الرئيس ولسن بخصوص الحدود بين الدولتين.
5- كردستان: وافقت تركيا أن تمنح الأراضي الكردية التي تقع شرقي نهر الفرات حكماً ذاتياً محلياً، وان تقبل أي خطة لذلك مقدمة من هيئة دولية مؤلفة من ممثلين إنكليز وفرنسيين وطليان. ووافقت تركيا أيضاً على قبول تعديلات في حدودها مع إيران في المنطقة الكردية، وعلاوة على ذلك وفي خلال سنة من تنفيذ هذه المعاهدة إذا طلب الأكراد من عصبة الأمم الاستقلال عن تركيا، وإذا رأى مجلس عصبة الأمم أن الأكراد أهل لهذا الاستقلال وأوصى بمنحهم الاستقلال، فإن تركيا تقبل تنفيذ ذلك، وتترك كل سلطة لها على هذه الأراضي، وإن نصوص هذا الترك ستؤلف اتفاقية جديدة بين الحلفاء وتركيا.