تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- المضائق والقسطنطينية: وافقت تركيا على أن تكون المضايق تحت إشراف دولي، وتجريد المناطق المجاورة من السلاح. وأما القسطنطينية (استانبول) فتبقى تحت السيادة التركية. وهذا عدا عن تحديد الجيش التركي بخمسين ألفاً، وإخضاع الجيش لتوجيه وإرشادات الحلفاء، وعدا قبول تركيا سيطرة ذات أثر بعيد على ماليتها من إنكلترا وفرنسا وإيطاليا، وعدا إبقاء الامتيازات القديمة، وزيادة نصوص أخرى مهينة، وعدا عن قبول تركيا إعطاء الأقليات حقوقاً وامتيازات، وبوجه خاص الأرمن واليونان والأكراد وبوجه عام النصارى عموماً.

ولذلك كان نشر هذه المعاهدة الفظيعة والمهينة كافياً لإشعال الثورة في تركيا على السلطان الذي قبلها ووقعها، ولهذا أخذ التيار الجارف يتجه بسرعة في مصلحة أنقرة، وصارت البلاد كلها بجانب حكومة أنقرة الجديدة، واصطنعت لهذه الحكومة قوة عسكرية وقوة شعبية، حتى إن حكومة أنقرة هددت العاصمة استانبول ذاتها، هددت العاصمة التي كان يحتلها الحلفاء، والتي كانت تحت خفارة الأسطول الإنجليزي. وبهذا يكون مصطفى كمال قد ربح الجولة الثانية، ونجح في تأسيس حكومة ثانية في البلاد مركزها أنقرة، لها السيطرة الأولى على البلاد وعلى الجيش.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٤٨