تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان من نتيجة هذا التصريح أن امتلأ ميناء القرن الذهبي بالسفن الحربية الإنجليزية، وانسحب الموظفون الإنجليز من الأناضول، وصدرت الأوامر للحامية الإنجليزية الباقية هناك بالانسحاب في أقرب وقت ممكن، كما أن الإنجليز في أنقرة قد تركوا المدينة على وجه السرعة.

وصرح رؤوف بك رئيس المجلس النيابي في استانبول بأن الإنجليز ينوون القبض على النواب الوطنيين وإعادة وزارة الداماد فريد باشا، فأبرق مصطفى كمال لنوابه يحضهم حضاً شديداً على الفرار، وعدم تسليم أنفسهم للإنجليز، ولكنهم أبوا أن يهربوا.

وفي صبيحة اليوم السادس عشر من آذار سنة 1920 في ساعة مبكرة اتخذت التدابير التي كان منها احتلال استانبول عسكرياً، وتشديد الخناق على الأهلين. وعهد بذلك إلى الجنرال الإنجليزي «هنري ولسن» الذي أصبح القائد العام للقوات الحربية المتحالفة.

ووافقت باريس وروما على أن تشترك الحكومات الثلاث إنكلترا وفرنسا وإيطاليا في العقوبات، ولكن إنكلترا وحدها هي التي أرسلت قواتها البحرية، ولم ترسل فرنسا أو إيطاليا أية قوة برية أو بحرية. ولما وجدت فرنسا وإيطاليا أن إنجلترا قد نجحت في احتلال استانبول، تدخلتا من جديد لتوقفا تصرف الإنجليز المطلق حفظاً للتوازن الدولي، فطلبتا مشاركة الإنجليز في حكم البلاد. ولكن الإنجليز لم يمكنوهم من ذلك وظلوا وحدهم.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٤٠