تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم طافت الجيوش الإنجليزية على غير انتظار في الشوارع الرئيسية متباهية معتزة، واحتلت دائرة البريد والتلغراف، وكل أبنية الدولة المهمة، بعد أن ألقت الرعب في قلوب الأهلين حتى الجنود الأتراك أنفسهم. وألقت القبض على عدد من نواب حزب مصطفى كمال، من بينهم رؤوف بك وفتحي بك، وقبضت على رئيس الوزراء السابق الأمير سعيد حليم، وساقوا هؤلاء إلى السجن. وفي اليوم التالي أخرجوهم من السجن وحملوهم على ظهر باخرة نقلتهم إلى جزيرة مالطة، فهرب من استانبول بعض النواب وبعض ضباط الجيش إلى أنقرة، وسيطر الحلفاء على استانبول وتحكموا فيها كما يريدون، وأعلنت الأحكام العرفية في استانبول، وفرضت الرقابة الشديدة على الصحف، والبريد والتلغراف، وعلى الوزارة.

نقمة الناس على السلطان لوقوفه بجانب إجراءات الإنجليز

ووقف السلطان إلى جانب هذه الإجراءات التي قام بها الإنجليز، ووزعت الوزارة منشوراً عاماً حضت فيه الشعب على الخلود إلى السكينة، وذكرت أن الاحتفاظ بها أول واجب من واجبات الرعية، وافتتحت المنشور بقولها: «إن أهم واجب على كل مواطن تركي إطاعة أوامر السلطان»، فكان من جراء ذلك كله أن ساد الناس والجنود الأتراك جو إرهابي، أدى بدوره إلى زيادة نقمة الناس على السلطان، واشتداد الحملة عليه من كل مكان. وحل البرلمان رسمياً.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٤١