تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحادي عشر من شهر كانون الأول سنة 1919 افتتح البرلمان بخطاب عرش، ثم جرى انتخاب رئيس للبرلمان، وامتنع النواب عن انتخاب مصطفى كمال رئيساً، بل انتخبوا رؤوف بك. ثم في 28 كانون الثاني 1920 أقر البرلمان الميثاق الوطني المعروف بميثاق ملي المشهور، الذي أكد مقررات أرضروم وسيواس. إذ طالب بالاستقلال والحرية التامّينْ لجميع الأقاليم الآهلة بأغلبية تركية، وفي جملتها استانبول ومنطقتها الممتدة على بحر مرمرة. على أن يقرر مصير سائر أجزاء الإمبراطورية عن طريق الاستفتاء.

وفي هذه الأثناء بَلَّغَت الدول الأوروبية الحكومة العثمانية مذكرة رسمية بأن استانبول والمضايق ينبغي أن تبقى تحت تصرف السلطان، وقد فسر هذا أتباع مصطفى كمال بأنه انتصار لسياستهم، وأنه من الممكن التفاهم مع الأوروبيين على شروط صلح عادلة. وحينئذ أخذ مصطفى كمال يعمل لإسقاط حكومة علي رضا باشا، وإحلال وزارة قومية بحتة مكان وزارته، وألح في ذلك على النواب إلحاحاً عظيماً، وبذل كل مساعيه، ولكن النواب أحجموا عن ذلك، ولم يسمعوا لكلام مصطفى كمال. فجن جنونه، وأيقن أن خطته في أخذ الحكم عن طريق الشرعية، وفي تغيير نظام الخلافة إلى نظام جمهوري قد أخفقت لا محالة، ولذلك عاد إلى إشعال الثورة لأخذ الحكم عن طريق القوة.

عودة مصطفى كمال إلى

الثورة في جولة ثانية

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٣٨