تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لا يدرك أحد من المسلمين حتى الآن المدى الذي يصل إليه الرعب في قلوب الدول كلها ولا سيما الإنجليز من بقاء الخلافة التي تعتبر تهديداً دائماً لهم، ولذلك لم يدركوا المناورة الخبيثة التي كان يقوم بها الإنجليز في ثورة مصطفى كمال لإلغاء الخلافة بيد المسلمين. ومن هنا أخذ مصطفى كمال زعامة تركيا في ذلك الوقت لمقاومة المحتلين، وبهذا يعتبر أنه انتصر في الجولة الأولى.

اتخاذ مصطفى كمال أنقرة مركزاً له

وبهذا الانتصار رجع كرة أخرى ليأخذ الحكم عن طريق الشرعية، عن طريق البرلمان. وبدأت الاستعدادات لإجراء انتخابات البرلمان الجديد، ولكن على الأساس القديم، أي برلمان عثماني تابع لحكومة الخليفة. ولكن رئيس الوزراء علي رضا كان ضعيفاً، وكان يلمس اتجاه الناس نحو مصطفى كمال، ولذلك آثر أن يتفاهم معه. فقد أرسل صالح باشا وزير البحرية إلى الأناضول، وهناك عقد مع اللجنة البرلمانية اجتماعاً عرف بمؤتمر أماسيا في الثامن عشر من تشرين الأول سنة 1919. وقد استغرق عدة أيام، واستطاع صالح باشا أن يوفق بين النواب وبين الحكومة. وكان أول اقتراح عرض وقبل فوراً من الجانبين «عدم المساس بالسلطنة أو الخلافة» ثم وافق مندوب استانبول على مقررات مؤتمر أرضروم ومؤتمر سيواس برمتها. وحصل الجدل العنيف في مسألة حل اللجنة البرلمانية، وبعد اشتداد الجدل تركت معلقة وتقرر أن تترك معلقة إلى أن يجتمع أعضاء البرلمان الجديد للبت فيها.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٣٦