تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه هي الجولة الأولى في ثورة مصطفى كمال، وهذه هي وقائعها، وهي تدل على أن الإنجليز هم الذين كانوا يقومون بدفعها وحمايتها. فمسرحية محاولة الإنجليز احتلال مدينة سمسون ثم خروجهم منها بارز فيها أنها مسرحية لجمع الناس حول مصطفى كمال، وإلا فهل يعجز الإنجليز عن احتلال سمسون في ذلك الوقت، وهم الذين كانوا جاثمين على صدر الدولة العثمانية، يحتلون أمنع مراكزها، ويستولون على جميع أجزائها. ثم من الذي أخبر مصطفى كمال أن الإنجليز مصممون على احتلال سمسون حتى يبعث رفعت ليمنعهم من احتلالها؟ ثم هل كانت المئة رجل الذين قادهم رفعت كافية لمنع الإنجليز من احتلال مدينة كسمسون إذا كان الإنجليز مصممين فعلاً على احتلالها؟ ثم هل صحيح أن سمسون قد نجت من احتلال الإنجليز بفضل هذه القوة حتى تقام الدعاية الواسعة بأن مصطفى كمال حمى سمسون من احتلال الإنجليز بفضل القوة التي أرسلها إليها. أليس هذا مسرحية مقصودة لجعل الناس يرون أن مصطفى كمال ضد الإنجليز، وضد الحلفاء، ويريد إخراجهم من البلاد؟. ثم الاشتباك مع اليونانيين لماذا حصل؟ إن التعليمات التي يحملها القائد اليوناني من حكومته هي أن يقتصر على أزمير فلماذا تجاوز هذه التعليمات وحاول احتلال ما جاور أزمير؟ وهل قام بذلك من نفسه أم من تعليمات من القائد العام لجيوش الحلفاء؟ ولماذا حصل هذا؟ أليس من أجل إيجاد عصابات في الجبال، وإعطاء الثورة صفة الحرب المسلحة للمحتلين بمحاربة اليونانيين، وجعل الناس ينضمون تحت لواء مصطفى كمال لمحاربة المحتلين من الحلفاء؟ أليس هذا دفعاً للثورة وإشعالاً لها؟ وإذا كانت إنجلترا قد استطاعت أن تختفي عن الأعين حين كانت تقوم بدفع الثورة وإشعالها لأنها سارت في ذلك بأساليب ملتوية، أليس موقفها في منع الخليفة من إعداد جيش للقضاء على القلاقل حماية صريحة للثورة؟ لقد كان من الممكن القضاء على الثورة في صيف سنة 1919، وبدأ السلطان يعمل ليهيئ جيشاً فمنعه

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٣٣