تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا سار المؤتمر في جو يقضي على كل مساعي مصطفى كمال، ثم بعد هذه المناقشات اتخذ المؤتمر قرارات لم تخرج عن قرارات أرضروم. بيد أن المؤتمر قد انفض وأعضاؤه ناقمون على مصطفى كمال، وتقدم إليه كاظم قره بكير باشا وهو قائد الجيش الوحيد الذي لا يزال على حاله ولم يسلم مهماته للحلفاء ولم يستسلم لهم بعد، تقدم هذا القائد إليه وقال له: «إن القيام بالمخابرات باسمكم قد أثار الانتقاد يا باشا، وإنك تستطيع يا سعادة الباشا أن تتصور النتائج التي يمكن أن تترتب على عمل كهذا، والسير في هذه الطريق الوعرة، أرجوك من الآن فصاعداً أن تجعل اللجنة هي التي تتكلم باسمها».

ولذلك خرج من المؤتمر منزعجاً جداً ، ولكنه أثناء انعقاد المؤتمر قد أثار المؤتمرين للدفاع عن أنفسهم، فأعلمهم أن غالب بك الموالي للحكومة قد جاء على رأس بعض القبائل الكردية للقبض على أعضاء المؤتمر. فطلبوا الاتصال بالقصر مباشرة فلم يسمح لهم، فثارت ثائرتهم، وأرسلوا الإنذار النهائي لرئيس الوزراء الداماد فريد باشا بأنه إذا كان لا يسمح لهم بالاتصال مباشرة بالقصر بعد مضي ساعة واحدة، فسيقطعون كل صلة بالحكومة المركزية، ويكونون أحراراً يفعلون ما يريدون. وفي صبيحة اليوم الثان عشر من آب سنة 1919 كانت الساعة المعينة قد انتهت فنفذوا تهديدهم، وقطعت كل علاقة بين القصر والنواب.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٢٩