تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرر الاعتراف اعترافاً صريحاً بأنهم ما زالوا على ولائهم للخليفة السلطان وحيد الدين، وما زالت بيعته في أعناقهم. وقرر تعيين هيئة أعطيت سلطة واسعة سميت «اللجنة النيابية التنفيذية» وكانت مهمتها تنفيذ قرارات المؤتمر، وانتخب مصطفى كمال رئيساً لهذه الهيئة. وأذيعت قرارات المؤتمر فوراً على الأمة، وأرسلت نسخ منه إلى الدول الأوروبية. ثم تقرر عقد مؤتمر سيواس.

غير أن حكومة استانبول حين علمت بمؤتمر أرضروم، أصدرت بياناً وزعته على الصحف، وتناقلته جرائد العالم. وقد جاء فيه: «لقد وقعت في الأناضول بعض الاضطرابات، وعقدت اجتماعات من شأنها الإخلال بالنظام، والاعتداء الصريح على الدستور، وقيل عن هذه الجلسات إنها برلمانية دستورية، وهي في الواقع غير برلمانية. لهذا ينبغي على السلطات الحربية والمدنية قمع هذه الحركة قمعاً تاماً، والقضاء على العصاة بمنتهى الشدة والعنف».

ووصلت هذه المنشورات الحكومية إلى السلطات في أرضروم، فكتبت هي بدورها إلى حكومة الآستانة: «إن عقد البرلمان هو من الأمور التي أصبحت ضرورية، ولو كان البرلمان منعقداً لما كانت ثمة حاجة لجلسات من هذا النوع».

وفكرت الحكومة في موقفها الدقيق، ورأت أنها قد حلت المجلس مخالفة بذلك نص الدستور دون أن تعد العدة لإجراء انتخابات جديدة. ولكنها بدأت تحاول اتخاذ التدابير العاجلة الحاسمة للقضاء على الثورة. ورأت تأليف جيش لا يضم إليه إلا الذين أظهروا ولاء حقيقياً. وتم إرسال هذا الجيش للأناضول.

الإنجليز يمنعون السلطان من إرسال جيش للقضاء على ثورة مصطفى كمال

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٢٦