تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد انتهاء الصلاة طلب السلطان وحيد الدين من مصطفى كمال أن يذهب معه إلى الصالون، وتعمد السلطان إطالة المقابلة، فاستغرق الحديث ساعة كاملة. وقد سأل السلطان مصطفى كمال قائلا: إني مقتنع تمام الاقتناع أن القواد وضباط الجيش يثقون بك أعظم الثقة، فهل تضمن لي أن لا يتخذ الجيش إجراءات ضدي؟. فأجاب مصطفى كمال قائلا: لا أعلم يا صاحب الجلالة عن المستقبل شيئاً، ولكن الذي أراه في الوقت الحاضر أن القواد لا يجدون أي مبرر لتمردهم على عرشكم، بل إني أستطيع أن أؤكد لجلالتكم تأكيداً قاطعاً أنه لا يوجد ما يبرر تخوفكم. فقال السلطان: إني لا أتكلم عن الوقت الحاضر ولكني أود أن أعلم ماذا ينتظر أن يحدث في المستقبل. ولم يعلم ماذا أجابه مصطفى كمال، ولكن يبدو أنه حدثه حديثاً أدخل الاطمئنان إلى قلبه، بدليل أن السلطان قال له بعد ذلك: «إنك قائد حكيم ولا بد أنك تستطيع التأثير على رفاقك، لتدفعهم إلى الهدوء، وتحضهم على التروي».

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٠٤