تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ثانياً) التَّقوى: ... وتَقوى اللهِ - عزَّ وجلَّ - سببٌ مِن الأسْبابِ المُعينة عَلى الحِفظ فَلا فَهم ولا حِفظ وَلا عِلم إلا بِتوفيقٍ منْه سُبحَانه فاجْعل بينَك وبينَ مَا حرَّم اللهُ وقايةً تُفلِح فِي الدَّارين بِإذنِ اللهِ. (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) البقرة: 282 ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الحديد: 28) سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) البقرة: 32

وتقْوى اللهِ: هِي القيامُ بِجمِيعِ الواجبَات والمُستحبَّات والابتعَاد عَن جَميع المَعاصِي والمَكروهَات أو فِعل المَأمورِ وتَركِ المَحظُورِ وأنْ تجعلَ بينكَ وبينَ مَا حرَّم اللهُ وقايَة.

(ثالثاً) تَركُ المعاصِي والذنُوب: فإنَّ الذنوبَ والمَعاصِي تَضُر, وضَررُها فِي القلوبِ ضَررُ السمُومِ فِي الأبْدان، وهَل فِي الدنيَا والآخِرة شُرورٌ وداءٌ إلا سببُه الذنُوب والمعَاصي؟ فمَا الذي أخرجَ الأبوينِ مِن الجنَّة دَار اللذَة والنَّعيم ِوالبهجةِ والسُّرورِ إلى دَار الألَمِ وَالأحْزَانِ والمصَائبِ؟ ومَا الذي أخرجَ إبليسَ مِن مَلكوت السَّمواتِ والأرْض وطَردَه ولَعَنه وَبُدِّل بالقُربِ بُعدًا، وبالرحمَة لعْنةً، وبالجمالِ قُبحًا، وبالجنةِ ناراً تَلظى، وبالإيمَانِ كُفرًا، وبمُوالاة الوَّلي الغنيِّ الحميدِ أعظمَ عداوةً ومشَاقةً، فهَان عَلى اللهِ وسقطَ مِن رحمةِ اللهِ، فصَار قَوَادَاً لكلِ فَاسقٍ ومُجرمٍ؟ ومًا الذي أغرقَ أهْلَ الأرضِ كُلهمْ حَتى علا الماءُ

كيف أحفظ القرآن الكريم · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف أحفظ القرآن الكريمص ٨