تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسألُهَا سُؤالَ المشفقِ الوَجِل أيُّهمَا يَفتحُ أكثرالقرآن أم الجهاز؟ وإنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعونَ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ) الروم: 43، والنَّفسُ لهَا إقبَالٌ وإدِبارٌ؛ فاغتَنم الأوقاتَ فِي طاعةِ اللهِ واخْتَر الوقتَ المُناسِب َوالأصْفى للذهنِ للحِفظِ والمناجَاةِ والتَّضرُّع مثل: وقتُ السَّحَرِ, وبعْد صَلاة الفجرِ، أو العَصرِ، أو قبلَ النومِ ... أو غير ذلك مِن الأوقاتِ التي يَصفُو فيهَا الذهْن ويحضُر فيهَا القلب وكلٌ حَسبَ حَالِه. واجعَل هَذا الوَقت هُوَ أحبُ الأوقاتِ إليكَ بلْ من الدنيَا ومَا فيهَا فتُفرِّغ فيهَا نفسَك، وتَقطَعُ شواغلك لتحقيقِ مَا تتَمناهُ فهَذا المشْروع - حِفظُ القرآنِ - هُو رأسُ مَالك فاجعلْه أولَ أولويَّاتك وأصْفَى سَاعاَتك وليكُن هَذا الوقت خَيرٌ عِندكَ مِن الزَّوجةِ والولدِ والصَّديقِ والطَّعامِ والشَّرابِ، وَلا نَنسَى أننَا مَسؤولونَ عنِ العُمرِ ولا تَزولَا قَدمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حَتى يُسألَ عَن أربَع، فبَادِروا وسَارعُوا قبلَ فواتِ الأوانِ.

(سادساً) الهِمَة العاليَة: ... فالهمةُ العاليةُ من أعظمِ الأسبابِ فِي عَمليةِ الحِفظِ؛ كيفَ لا؟ ونريدُ أنْ يُحلى وَالدَانا بتاجِ الوقَارِ, ونُريدُ حَسناتٍ مَاحياتٍ للسيئاتِ رافعةٍ للدرجاتِ، وأن نُعَانقَ فِي الفردوسِ أبكَاراً، ونُريدُ أنْ نَرقَى فِي دَرجِ الجِنَانِ ونَتلذذ بنداءِ الرَّحمن كمَا قَال عبد الله بن عَمرو- رضِي اللهُ عنهما-: عَن النَّبي - صلّى اللهُ عَليه وسَلم - قال:

كيف أحفظ القرآن الكريم · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف أحفظ القرآن الكريمص ١٢