تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: كرامات الأولياءعندالماتريدية.

سيكون الحديث عن كرامات الأولياء عند الماتريدية من خلال العناصر التالية:

أولاً: تعريف كرامات الأولياء.

ثانياً: منزلة كرامات الأولياء.

ثالثاً: أدلة إثبات كرامات الأولياء.

رابعاً: الفرق بين المعجزة وكرامات الأولياء.

خامساً: مناقشة رأي الماتريدية في كرامات الأولياء.

أولاً: تعريف كرامات الأولياء:

اثبت الماتريدية كرامات الأولياء وأنها حق، خلافاً للمعتزلة.

قال ملا علي قاري:" والكرامات للأولياء حق، أي: ثابت بالكتاب والسنة، ولا عبرة بمخالفة المعتزلة، وأهل البدعة في إنكار الكرامة ". (1)

وأما تعريف الكرامة فقد قال أبو المعين النسفي:" وكرامته ظهور أمر خارق للعادة من قبله، غير مقارن لدعوى النبوة". (2)

والولي عندهم هو العارف بالله تعالى، وصفاته بحسب ما يمكن، المواظب على الطاعات، المجتنب عن المعاصي، المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات. (3)

فمن لم يكن بهذه الصفات، وظهر على يده خوارق للعادة، فوافق مراده وغرضه، فإنه يكون استدراجاً، كما حصل لإبليس من طي الأرض له حتى يوسوس لمن في الشرق والغرب، وإن لم يوافق غرضه ومراده يكون إهانة، كما رُوي أن مسيلمة الكذاب دعا الأعور أن يصير عينه العوراء صحيحة فصارت عنه الصححية عوراء.

(1) منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر، ط. الأولى (بيروت: دار البشائر الإسلامية 1419 هـ/1998 م) ص 235.

(2) شرح العقائد النسفية ص 144.

(3) انظر المرجع السابق ص 144.

خوارق العادة عند الماتريدية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خوارق العادة عند الماتريديةص ٢٠