صنعوا لأنفسهم ثقافة معينة، ثم انتهى الكلام إلى: ما هو الزاد العلمي للأمة العربية؟ ما هو المنهج التربوى للأمة العربية؟ ما هو التوجيه الثقافي للأمة العربية؟ وكان الجواب: لا شيء !!. وهذا صحيح !! هناك فراغ مخيف في عقول الطلاب في مراحل التعليم المختلفة الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية!!. ليست هناك عقيدة موجهة، ليست هناك قيم ضابطة للأخلاق، ليست هناك هذه المثل الرفيعة التي تعلم الناس أن يقفوا عند حدود معينة، وتد شعرنا بوضوح أن الرجل قد يحرز أعلى الإجازات العلمية وأنه يكون حاد الذكاء إلى درجة العبقرية ولكنه فارغ الفؤاد من الإيمان مقطوع العلاقات برب العالمين !! وهنا يستغل ذكاءه العبقري في تكوين نفسه على حساب أمته ودينه. اقترح الكاتب بعد ذلك اقتراحا قال فيه: نريد تعليما يعتمد على روح الإسلام!!. كلام جميل لكنه أيضا مريب، لأنه ما حدود كلمة: روح الإسلام؟. هل من روح الإسلام أن نميت الأركان مثلا فلا نكلف الشباب بالصلاة؟. هل من روح الإسلام أن نبيح الخنا؟. هل إذا قلنا: لابد من تغيير القانون الذي يبيح الخنا جاء إنسان وقال: ادعوا إلى روح الإسلام؟. هل إذا قلنا لابد من وضع الصلاة كركن أساسي في منهج المدرسة والجامعة جاء إنسان وقال: ادعوا إلى روح الإسلام ؟. أنا أريد أن لا نلعب بالكلمات، إن دين الله لا يؤخذ عن أفواه الجاهلين والقاصرين. ص _075
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٩٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي