الخطبة الثانية الحمد لله (...الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد). وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام النبيين وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: أيها الاخوة: بوصفى إنسانا ممن يخدمون الدعوة الإسلامية أرى لزاما علي أن أعرف ما يقوله الناس عن الإسلام ودعوته، ثم أرى لزاما علي أن أعرف ما يقوله المواطنون سواء كانوا على رأى أو ضدي في الأحوال العصيبة التي نمر بها، فلا شك أن الأمة الإسلامية تمر بفترة من أخطر الفترات في تاريخها لأن عدوها قرر ـ كما قلت في وضوح ـ أن ترتد عن دينها وأن تتنازل عن بلادها !!. تابعت ما يقال بشأن بناء الإنسان العربى؟ يقال في هذه الأيام، ولمناسبة " ورقة العمل " التي تدرس هنا وهناك فقرأت في إحدى صحف اليوم كلاما عن أن برامج التعليم يراد تغييرها وينظر في تطويرها، ولابد ونحن نعيد النظر في هذه البرامج أن نعرف ما الزاد الذي نقدمه لأبنائنا لينمي كيانهم الأدبي، وليرشد وجهتهم في الحياة.. وكان الكاتب منصفا إذ قال: إن كل بيئة تمسكت بنوع معين من الزاد، وقال: إن الروس قالوا: نحن نبني ثقافتنا على المادية الماركسية اللينينية، وإن الغرب الأوربي له ثقافة ربى بها أجياله، وان الأمريكيين ص _074
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي