هل العجب أن يكون بشر من البشر مبلغا عن الله؟. عبيد الأصنام استنكروا أن يكون محمد نبيا؟. وأهل الكتاب الذين قالوا عن أنبيائهم ما قالوا استنكروا أيضا أن يكون محمد نبيا؟. فمن النبى إذا لم يكن محمد نبيا؟!. إنه المثل الأعلى للنبوة التي تعتبر همزة وصل بين الأرض والسماء!!. وكانت سورة يونس رقيقة سهلة عندما قالت للناس: ما العجب في أن يكون محمد نبيا وهو يتلو على الناس كلاما لا ريب فيه ولا يتسلل إليه باطل ولا ترقى إليه ريبة؟!. إنكم تناقشونه وتريدون منه كلاما آخر، ما دخله هو في أن يأتي لكم بما تريدون من كلام؟. (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم). أنا أتلقى ولا أؤلف، أنا أستمع ما يوحى إلي وابلغ، ولست شاعرا أصوغ قصائد أو أديبا يكتب من دماغه، ولكن الله هو الذي أقرأني فقرأت، كنت أميا وعشت بينكم زمنا (قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون * فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون). ثم تقول له الآيات: تحمل إذا قاوموك، وامض فى طريقك ولو اعترضوك، ولك فيمن مضى من الأنبياء أسوة فقد اتعبوا وانتصب المردة ص _069
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي