و هنا أخذت المؤامرات ضد الإسلام طريقا آخر . ونحن نريد أن نكشف أبعاد المؤامرة الجديدة على الإسلام حتى إذا افتضحت فى أوانها، وانكشف المشتركون فيها- وهم يؤدون دورهم- بطلت حيلهم، وافتضحت عقباهم، وعرف ما يريدون فأخذت الأمة حذرها من هؤلاء. المؤامرة الجديدة: أنه لا بأس من العودة إلى الإسلام!! لكن الإسلام الذى نعود إليه إسلام يمكن للحاكم أو للدولة أن تتخلص من نصوصه!! ودين بلا نصوص ما يكون ؟ وما هى النصوص التى يمكن أن نتخلص منها؟ أطراف المؤامرة الجديدة كشفوا عن أنفسهم، وأنا تابعت هذه المؤامرة فى بلاد إسلامية كثيرة، وعرفت أنه ليس من الصدف أن يكون هناك هيجان فى وقت واحد ضد النصوص الإسلامية فى أقصى الشرق- فى أندونيسيا أو باكستان- وفى أقصى الغرب- فى تونس والجزائر- وفى وسط العالم الإسلامى- فى مصر!!! لا بد أن أطراف المؤامرة تحركهم قوى واحدة، وتدفعهم رغبة واحدة فى القضاء على هذا الدين. المؤامرة الجديدة تتحدث عن إسلام بلا نصوص- إسلام يستطيع أى إنسان أن يلغى أحكامه كما يريد. وقد سمعنا فعلا أن حاكما قال: صوم رمضان يعطل الإنتاج!! إذا لا ضرورة لصيام رمضان. أنا مسلم، ولكنى مسلم متقدم، مسلم متطور، مسلم ينظر إلى النصوص نظرة مرنة!! الحج يضيع العملة الصعبة. قبح الله وجوهكم !! وما الذى جعل العملة صعبة وسهلة؟ إذن لا حج. لكن لا حج مشكلة خطيرة، إذن يذهب الحجاج بالقرعة. وطبق هذا ، طبقه رجل شيوعى فى أندونيسيا، وانتقلت العدوى إلينا، لكنها ستنتهى إن شاء الله. الحج يضيع، الصوم يضيع، الصلاة، ما المقصود منها؟ تقويم الأخلاق؟ نحن أخلاقنا حسنة، فلا ضرورة للصلاة ! وهكذا، وبدأت حركة المتآمرين، تنكشف فى إلحاح بعض الرجال وبعض النساء على أن يكون هناك إسلام بلا نصوص . ص _113
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي