(ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون * وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون) وفي سورة آل عمران آية تبين أن الإسلام باق إلى يوم القيامة وهى قوله تعالى لعيسى ابن مريم: (وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة). والذين اتبعوا عيسى عليه السلام هم الذين يرونه عبدا لله ويصفونه بأنه رسول لبنى إسرائيل يمهد للرسالة العامة التى تجئ من بعده، وأنه هو وغيره من الأنبياء إنما جاءوا منبئين بأن من عدا الله عبد له، وأنه ليس له ابن ولا صاحبة ولا أم ولا والد ولا ولد، أما الذين يقولون بأن لله أما أو صاحبة، أو أبنا أو ما إلى ذلك فهؤلاء ليسوا أتباع عيسى وإنما أعداؤه !! فآية سورة الروم وآية سورة آل عمران كلتاهما تصدق إحداهما الأخرى ونؤيد معناها وهو أن الإسلام باق حتى يأتى أمر الله وحتى يتقوض العمران على ظهر الأرض وينفض سرادق الحياة والأحياء وترجع الدنيا إلى ربها ليحتكم عنده إيمانها وكفرانها وصالحها ومفسدها وملائكتها وشياطينها. وقد ورد في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده: " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر" . وورد في حديث آخر: " مثل أمتى مثل المطر لا يدرى أو له خير أم آخره " . ص _057
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي