تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب اليوم حيوان تاريخي!! لا.. الإنسان عبد لله فى هذه الدنيا، خلق ليؤدى حق الله، وليقوم إن كان مسلما بأكمل رسالة نضرت وجه الإنسانية وأعلت قدرها.. وهى رسالة الإسلام. إن الفكر المادى الوضيع يفرض نفسه عن طريق لغط لا آخر له، وبغام دواب ملكت ناصية الكتابة والتوجيه. ونريد أن يعلم الناس أن هؤلاء ومن ساندهم من أسباب السلطة قديما جروا بلدنا فى ميدان المادية، وفى منحدرات الشيوعية، حتى كانت النتيجة أن هان ربنا علينا، هان القرآن علينا، هان ديننا علينا، هنا على أنفسنا فسقطنا من عين الله، ومن أعين الناس فى الميدان العالمى !!. إننا لكى نسترجع ما فقدنا، ولكى نسترد خسائرنا يجب أن نذكر الله.. ومعنى الذكر هنا أن ننعش تعاليم الإسلام برد الحياة إليها بعد أن كادت تموت، وأن نعيد للإيمان نضارته وقوته بعد أن كاد يذبل وتذوى ويضعف ويتلاشى. إذا كنا قد جررنا فى طريق المادية والشيوعية، ومشينا طوعا أو كرها خطوات فى هذا الطريق فينبغى أن نعود أدراجنا إلى كتاب ربنا وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام.. الموت أفضل من أن نعيش بلا دين.. الموت أفضل من أن نعيش وقد انقطعت صلتنا بمحمد صلى الله عليه و سلم وكتابه.. الموت أفضل من هذا الضياع والشتات " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر". (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) . عباد الله : (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) . أقم الصلاة ص _108

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٣