الخطبة الثانية الحمد لله (..الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) . وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: عباد الله.. أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل، واعلموا أيها الاخوة أننا مكلفون أن نذكر ربنا كثيرا فى هذه الأيام.. أقصد بذلك: الذكر بالمعنى الذى شرحته.. ذلك أن " مصر " كان يجرها إلى الكفر بالله وترك دينه ناس كثيرون فى ميدان الحكم وفى ميدان القلم.. كانت مراكز القوة تقود بلدنا إلى الشيوعية بيقين.. وقد جرتنا مراحل طويلة فى هذا الطريق.. ونحن لا نريد أن نكفر بالله، ولا نريد أن ننسى وجوده، ولا أن نجحد حقه فى سيرتنا، وفى سلوكنا، وفى أعمالنا.. وهناك طلاب كثيرون الآن حريصون على أن تبقى " مصر " مؤمنة، وعلى أن يختفى كل أثر للمد الشيوعى فى بلادنا.. ونحن بقلوبنا ودعواتنا نريد فعلا أن يختفى من نفوسنا ومن صفوفنا كل تهوين للعلاقة بالله، وكل إساءة إلى دين الله، وكل تفريط فى جنب الله.. نريد أن تعود مرة أخرى إلى النفوس خشيتها من الله، وانتظامها فى صفوف الصلاة، وإعزازها للمساجد، وتعلق القلوب بعبادة الله فى ساحاتها.. نريد أن نعرف أن الإنسان لا كما يقول بعض ص _107
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي