وفتحت فارس، وجىء بسوارى كسرى، ودعا عمر بن الخطاب رضى الله عنه سراقة وألبسه السوارين تحقيقا لوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم !!. أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم. ص _2 ص
الخطبة الثانية الحمد لله " الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد " . وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فإن الإسلام الذى جاهد من أجله محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام هو دين الله من الأزل إلى الأبد، هو الدين الحق من الأزل إلى الأبد، به بشر جميع الأنبياء من قبل، وبحقائقه أرسلوا، وبأركانه نهضوا بين الأمم، منذ نوح عليه السلام أبى البشر الثانى، يقول الله : " واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون * فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين " . ويقول الله لعيسى ابن مريم عليه السلام " وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون " . وبين عيسى ونوح رسل كثيرون، ذكر القرآن عناصر الوحدة الدينية التى تجمعهم كلهم والعنوان الفذ الذى عملوا تحت رايته، أى الإسلام. لكن الإسلام عندما شرح القرآن الكريم حقيقته على هذا النحو كمّل المعانى فبين أن موسى ما كذبه عيسى ولا عيسى كذب موسى ولا محمد صلى الله عليه وسلم كذب واحدا من الاثنين. ص _219