عندما قامت دولة الإسلام على التوحيد لا على الشرك، على الإيمان لا على الكفر، على إحياء شرائع الله الخاصة بالدولة والأسرة والمجتمع التى تتصل بالسياسة والاقتصاد والأسرة والأخلاق الفردية، عندما قامت الدولة على هذا كله كان طبيعيا أن ينبرى لها أعداء، وأن يقوم ضدها معارضون. ولذلك وجدت سورة النساء تحدثت عن مواقف للمعارضين فى خمسة مواضع، كان التعريض بأولئك المعارضين يبدأ بهذا الاستفهام " ألم تر "؟ خمسة استفهامات نقولها إجمالا ثم نشرحها بشىء من التعجل. قال تعالى: " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل * والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا ". استفهام آخر: " ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا * انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ". استفهام ثالث: " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا * أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ". استفهام رابع: " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا " استفهام خامس: " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا ". ص _201
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي