بعض الذين يهاجمون مكبرات الصوت عند الفجر ما رئى فى مسجد منذ ولد وما شرفته نفسه بركعة لله يحتج بها يوم الحساب!! هناك نوع من الناس يشتغل بالسمسرة للمبادئ الأوربية من شرق أو غرب، همته أن يحارب الصبغة العامة للإسلام فى هذا البلد!! لماذا؟ حتى إذا ضاعت الصبغة العامة وتحول الإسلام إلى نزعات فردية فإن القضاء على النزعات الفردية سهل، إن الشيوعيين أنفسهم فى بلادهم قالوا: اتركوا كبار السن بتدينهم، سينقرضون حتما، تلقفوا الأجيال الجديدة وعلموها الإلحاد فى المدارس، وعلموها الإلحاد فى المجامع والأندية، وعلموها الإلحاد فى الصحف والمجلات والكتب ، وعلموها الإلحاد فى النوادى والساحات، علموها فى كل شىء، فستشب ـ ما دامت الصبغة العامة ملحدة ـ كما قال الله: " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ".هؤلاء يريدون أن يفقد المجتمع الإسلامى صبغته الإسلامية، يريدون أن تختفى شارات العبادة منه لحساب جهات معينة أنا لا أعتبر هزيمة الإسلام أو هزيمة المصريين أمام الإنكليز فى " التل الكبير " ، بل أعتبر هزيمتنا يوم استطاع القس " دنلوب " أن يضع برامج للتربية والتعليم فى وزارة المعارف فخرج جيلا من الناس يتكلم باسم موسكو وواشنطن أوقح ص _191
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٩٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي