تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان عبد الله بن رواحة رضى الله عنه يفخر بقيام الليل وبصلاة الفجر ويصف عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافى جنبه عن فراشه إذا استثقلث بالمشركين المضاجع إذا كان أصحاب البلادة وأشباه الدواب من الخلق ينامون فى شخير وغفلة فإن أصحاب الإيمان يرتقبون ساعة النداء لينهضوا، والشيطان نفسه يجتهد فى أن يجىء لكل إنسان يحاول أن يصرفه عن صلاة الفجر، وفى الحديث: " يعقد الشيطان عل قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة مكانها: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيط النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان " . والعقد هنا عقد معنوية، والإشارة إلى قافية الرأس إشارة إلى المخ والمخيخ والجهاز العصبى. وقد وصف للنبى عليه الصلاة والسلام رجل ظل نائما حتى فاته أداء صلاة الصبح فقال: " ذاك رجل بال الشيطان فى أذنيه أو قال فى أذنه " أنا لا أدرى بدقة هل الذين يقاومون صلاة الفجر ونداءها هل هؤلاء ممن بال الشيطان فى آذانهم وهم كسالى عن الصلاة؟ ربما إذا حسّنا الظن بهم، ربما كانوا مسلمين عصاة بال الشيطان فى آذانهم واحتقر هممهم وجعلهم صرعى رقودهم حتى فاتهم فضل الصلاة قبل مطلع الشمس، ربما كان بعضهم من هذا النوع، لكن الذى أستيقنته أن ص _190

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٨٩