تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصرح مما يتكلم به خواجة قادم من موسكو أو واشنطن، لأنه باسم أنه مسلم يتجرأ على الإسلام ويقول لك: إلى اللقاء فى الجنة!! كأن الجنة حديقة حيوانات تدخلها أنواع الجاموس الذى يشتغل فى دور التحرير فى القاهرة !! هذا كلام غريب واعتذار أغرب عن خطأ صفيق، إننا نريد أن يعلم الناس هذه الحقائق، باسم من يتكلم هؤلاء؟ إننا نريد أن نعلم. لقد اتصلت بى امرأة من الإذاعة ـ وأنا فى مكانى فى وزارة الأوقاف ـ وقالت لى: إنها ضائقة جدا بأذان الفجر!! ولما كان الذى يكلمنى امرأة قلت : أتلطف مع هذه المرأة حتى أعرف ما تريد، قلت: لعلك تضيقين بالتواشيح أو بالابتهالات ولقد أصدرنا أمرا بمنع التواشيح ومنع الابتهالات وقلنا : لا يذاع إلا الأذان فقط، فهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتبع السنة لا نزيد عليها ولا ننقص. قالت: أنا أضيق بالأذان نفسه ! قلت لها فى هدوء: لكننا لا نقيم تقاليدنا وقوانينا على ضيق رجل أو امرأة، إن القاهرة بلد مسلم، يوم يؤخذ فى انتخاب حر رأى المسلمين أيسمعون الأذان فى المكبرات أم لا يسمعونه؟ فإن تسعة وتسعين ونصف فى المائة من المسلمين سيقولون: أسعدونا بألفاظ الأذان تقال فى أطراف الليل والنهار!! فإذا كنت تضيقين بالجو فى بلد إسلامى فاذهبى إن شئت لتعيشى فى موسكو أو باريس حيث لا دين وحيث لا إسلام أما المجتمع هنا فمجتمع مسلم. أنا أريد أن أقول: إن الإسلام ليس جدارا واطيا يثب عليه كل كلب فى هذا البلد ! إن الإسلام دين محترم ولن نسمح للكلاب أن تنبحه أو تنال منه، من أراد أن يبقى فى القاهرة مسلما مصليا فليسلم وليصل، ومن ص _192

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٩١