تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتُؤخذ باسمه الدنيا جميعا وما من ذاك شىء فى يديه؟! فباسم الشعب يؤكل الشعب، وباسم الشعب يظلم الشعب، وباسم الشعب تجتاح حقوق الشعب، وباسم الشعب نجد عصابة من الناس حرمهم الله المواهب الأدبية التى تؤهل للقيادة، وحرمهم المواهب الخلقية التى تجعل صاحبها جديرا بالتقدير تتسلط على المجتمع وتقول: باسم الشعب! وهى تسحق الشعب!. إن الشيوعيين ـ فى بلدنا هذا وخلال مدة طويلة ـ أحدثوا جلبة غريبة فى بعض المؤتمرات وأخذوا يتحدثون عن الشعب وكأنهم أوصياء عليه، والله تعالى يعلم والعالم كله يدرى أن جميع هؤلاء الشيوعيين لو حوكموا إلى انتخابات حرة فى بلدهم لنفض الشعب يديه كلتيهما منهم ومن أخلاقهم ومن أنظمتهم التى ما وجد فى ظلها إلا الجوع والخوف !. قال أحد الأدباء: دخل لص بيتا فلما اطمأن له المقام جلس، فإذا رب البيت يطرق الباب ليدخل، فقال اللص بجرأة غريبة : من هناك؟ عجبا ! لص يسأل صاحب البيت من الداخل؟!. هؤلاء الذين يتحدثون عن الشعب لصوص، نحن أمة تؤمن بربها، نحن أمة تؤمن بقرآنها، نحن أمة ترفض رفضا حاسما كل ذرة إلحاد تحاول التسلل إلى مجتمعها، فبأى حق يجئ بعض العيال ليقول: باسم الشعب نريد نشر الكفر؟! أى شعب؟! من الذى جعلكم تتحدثون باسم شعبنا المؤمن؟. إننى أهيب بالمؤمنين أن يكونوا أيقاظا فإن هناك إلحادا يحاول تزوير إرادة الشعب. شعبنا المؤمن الطيب يوم تمكن من أن يقاتل باسم الله انتصر، ويوم حرم من أن يقول: باسم الله، يوم حرم من أن يكون مؤمنا يترجم عن إيمانه فى طمأنينة كانت النتيجة أن الصيّاحين باسم الشعب خدموا إسرائيل اكثر مما خدمها " موسى ديان ". إن رئيس الدولة رفض أن يقبل هذا وقال: الحرية للكل فى حدود القانون. ص _177

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٧٦