تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا أعجب ولا ينقضى عجبى، أين المتحدثات عن قضايا المرأة يقلن: هذا لا يجوز، غيروا هذا القانون واقطعوا الطريق على هؤلاء الذئاب أو الكلاب؟ سكوت، سكتن سكوت القبر ! أما النطق، أما الهيجان، أما الأصوات الفاجرة فضد قانون الأسرة وحده !! سنتحدث إن شاء الله عن ذلك. المهم أن الحكم بما أنزل الله كشف المنافقين، قال جل شأنه: " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ". هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا رفضوا أن يحكم الله فيهم ورسوله، فكان الرد عليهم: هذا كفر، ما دمتم تريدون أن تتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمرتم أن تكفروا به فلا بد أنكم كفرتم بالله، وتمضى السورة تشرح هذا الكفر: " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما "، الكلام عن هؤلاء المنافقين يطول. نجئ ـ على عجل ـ إلى كلام السورة عن ضعفاء الإيمان، ويبدأ هذا الكلام فيذكر هؤلاء الضعاف بأمرين: الأمر الأول : حرصهم على الحياة، خوفهم من الموت، رغبتهم فى المتع، زهدهم فى وعد الله الذى وصف فيه الدار الآخرة. هذا المعنى تناولته السورة من أول قوله تعالى: "ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا ". بين القرآن الكريم هنا أن ناسا من المسلمين أدوا الواجبات الأخرى لأنها سهلة الأداء فلما كلفوا بالقتال فى سبيل الله خشوا على حياتهم، ص _156

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٥٧