إنى عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتى بيدك ماض فىّ حكمك عدل فى قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته فى كتابك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبى ونور صدرى وجلاء حزنى وذهاب همى " هذه هى العبودية. من عيسى؟ ومن غيره؟. عباد لله لا يزيدون ولا ينقصون !. هكذا تناولت سورة النساء اليهود والنصارى، وسنفصل ذلك فى وقت آخر إن شاء الله. بين تناول السورة للفريقين نجدها تناولت صنفين من الناس: الصنف الأول: منافق، والصنف الثانى: ضعيف الإيمان. ما الذى كشف الصنفين معا؟. كشفهما فرض الجهاد، وتحكيم الله جل جلاله فى قضايا الناس أصحاب القلوب المريضة يكرهون الحكم بما أنزل الله، وما أكثر هؤلاء الآن، سنتحدث فى خطبة أخرى إن شاء الله عن ناس يستميتون الآن كى يحرموا الحلال وهو زواج الرجل بامرأة ثانية بينما هم خرس ـ سكتوا سكوت القبر ـ عن اتصال الرجل بامرأة أخرى دون حرج!!. لقد قرأنا فى الصحف منذ أيام كيف أن فتاة حمقاء ركبت سيارة مع رجل ـ مع ذئب، هو لا يستحق أن يوصف بأنه رجل ـ فلما انتهك عرضها وداس شرفها وذهبت إلى القضاء قيل لها: لقد ذهبت باختيارك، لا دخل للقانون فى أمرك !. لا يستطع القانون أن يصنع شيئا، فإن القانون يبيح الزنا بالتراضى !. ص _155
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٥٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي