تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله موفق العاملين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولى المؤمنين، وأشهد أن محمدا رسول الله سيد الأنبياء والمرسلين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: عباد الله أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل. أيها الإخوة: نريد وقد تحدثنا عن الذنب ومغفرته، والعصيان والتوبة منه، نريد أن يعرف المسلمون شيئا عن طبيعة الطاعة وطبيعة المعصية فى ديننا كما فسر ذلك المشتغلون بالتربية. لماذا أشرح هذا؟ لأن المخادعة بالدين أو بأداء الشعائر الشكلية أصبح شيئا فى أخلاق المسلمين الآن، لنضرب مثلا: الشح رذيلة، البخل معصية، وفى الحديث: " اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، ! واتقوا الشح لإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم " . وهل انتشرت الشيوعية وانتشر ضلال كثير فى الأرض إلا لأن المبتلين بالفقر لم يجدوا عونا مسعفا من المبتلين بالغنى، لم يجدوا معاملة عادلة إن عملوا ولا إعانة سخية إن تعطلوا. البخل رذيلة، فكيف نتخلى عن هذه الرذيلة؟ ص _145

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٤٧