تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد تختلف الأديان من ناحية الفروع، أما الأركان من ناحية الأصول فهى متفقة، فأتباع موسى غير يهود العصر الحاضر، وأتباع عسى غير نصارى العصر الحاضر، يهود ونصارى العصر الحاضر صلتهم بموسى وعيسى صفر، أما نحن فأتباع موسى وعيسى ومحمد عليهم جميعا الصلاة والسلام. والآية الثانية : " والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما " . الله جل جلاله فى دينه ومراده من خلقه وهديه وأمره ونهيه إنما يريد أن يرفع مستوانا، وأن يزكى سرائرنا، وأن يبيض صحائفنا، أما غيره فيريد أن يزيغ بنا، وأن نعوج عن الحق، وأن نلوث بالأقذاء بواطننا، وأن يبعدنا عن ربنا وولى نعمتنا. الآية الثالثة :" يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا " . رعاية للضعف البشرى، رعاية لأننا خلقنا من طينة هذه الأرض، رعاية لما يغلب غرائزنا من نزوات السوء، رعاية لذلك كله عاملنا رب العالمين بهذه السماحة، يضاعف الحسنات، ويغفر السيئات، ويغفر ما دون الشرك، ويفعل الكثير رحمة منه بعباده: "ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " . أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. ص _144

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٤٦