تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله - : " وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون * سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين " لكن المفروض أن المؤمن يجىء إلى الله وإلى الرسول عليه الصلاة والسلام - وكان ذلك فى حياته صلى الله عليه وسلم - فيسأل ربه الرضا، ويطلب من نبيه صلى الله عليه وسلم أن يغفر الله له. وقد كان النبى عليه الصلاة والسلام يدعو لأهل الطاعات، فإذا جاءه رجل بزكاة دعا له تنفيذا لأمر الله : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم " . كلمة " وصل عليهم " أى ادع لهم، فعن عبد الله بن أبى أوفى رضى الله عنهما قال: " كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أتاه رجل بصدقة قال: اللهم صلِّ على آل فلان، فأتاه أبى فقال: اللهم صل على آل أبى أوفى " ، ومعنى الصلاة: المغفرة والبركة والثناء ورفعة الدرجة. هذه هى الآيات الخمس التى اتفق ابن مسعود رضى الله عنه مع ابن عباس رضى الله عنهما على أنها من مفاتيح الرجاء ومن أبواب الرحمة، وزاد ابن عباس رضى الله عنهما ثلاث آيات متتابعات هى : " يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم " . القرآن الكريم نزل ليجعل الأمة الإسلامية امتدادا للنبوات القديمة - لنوح وموسى وعيسى - فى العقائد وأصول الإيمان ومكارم الأخلاق، أما الفروع الفقهية، والشرائع العملية فقد قال الله تعالى: " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " . ص _143

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٤٥