يروى الحاكم عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أنه قال: إن فى سورة النساء لخمس آيات ما يسرنى أن لى بها الدنيا وما فيها: "إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما " و " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " و "ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " و " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " و "ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " وقال ابن عباس رضى الله عنهما: ثمان آيات فى سورة النساء هن خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت: " يريد الله ليبين لكم"، " والله يريد أن يتوب عليكم " ، "يريد الله أن يخفف عنكم " ، " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم "، " إن الله لا يغفر أن يشرك به "، " إن الله لا يظلم مثقال ذرة "، "ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه "، " ما يفعل الله بعذابكم " . وعندما كنت أخطب فى مسجد عمرو بن العاص كنت قد وصلت إلى هذه الآيات فيما أذكر، وأظننى شرحتها أو أحصيتها، فقلت: نعاود الحديث فى نفحات الرحمة، وبشريات الخير، وآفاق الأمل التى نحتاج إليها، لعلها تدفعنا إلى أن نقبل على ربنا، وأن نطيع أوامره ونسير على صراطه المستقيم. ونحن نشرح بإيجاز هذه الآيات دون ترتيب، وإنما نريد أن نتبع المعنى، ونريد أن نأخذ الثمرات ما اقترب منها لأيدينا. آية " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " تجعلنا نصحح خطأ شائعا بين الناس وهو أن كل معصية هى دون الشرك. ص _136
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٣٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي