نَفَحات الرَّحمَةِ وبُشرَياتِ الخَير خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فقد كان سلفنا الأول مرتبطا بالقرآن الكريم على نحو يجدى عليه فى الدنيا والآخرة، كان إذا قرأه أو سمعه تدبره، فنزلت الآية على عقله هدى وضياء، ونزلت على قلبه بردا وسلاما، ولا يزال من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين يقرأون القرآن على هذا النحو. إن الله فاوت بين الناس فيما منحهم من مواهبه، قد تكون هناك أصوات حسنة، وقد تكون هناك أصوات معتادة، الذى هدى إلى ألفاظ الأذان من صحابة النبى عليه الصلاة والسلام رجل وضىء القلب، عظيم الإيمان، بلغ من صفائه أن نضح قلبه بإلهام من الوحى الأعلى، ومع ذلك فإن كلمات الأذان - كما عرضت على النبى عليه الصلاة والسلام - تخير لها عليه الصلاة والسلام من يؤديها بصوت رقيق، فاختار بلال بن أبى رباح وقال: " فإنه أندى صوتا " . ص _134
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي