الخطبة الثانية الحمد لله " الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد " وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل. واعلموا أيها المسلمون أن ديننا هذا دين قيم، وأنه لا يعرف نفاسته البله والجهال، وإنما يحتاج إلى علماء راسخين ليدركوا حقائقه ويبصروا بها الناس.. فإن عبادة شريفة كذكر الله وقعت بين أصابع ملوثة أو أفكار هازلة فجعلت من الذكر ما يسمى - فى عرف بعض المغفلين - الرقص الدينى !. كيف يكون فى الإسلام رقص دينى؟ . هذا الدين الذى حرر العقل الإنسانى من الخرافة، وحرر القلب الإنسانى من الهوى، وحرر السلوك الإنسانى من العوج، هذا الدين الذى قال للإنسان: لا تضع قدمك إلا حيث تعرف : " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا " هذا الدين الذى قال هذا الكلام وجدنا الأمة التى تنتسب إليه تعمل على أساس أنها لن تحاسب لا على سمع ولا على بصر ولا على فؤاد، فهى تمشى ص _131
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي