ختام الآيات القرآنية بأسماء الله الحسنى ليس ختاما عشوائيا، وإنما هو ختام مقصود به ربط الناس بربهم. وهذا تجده فى كثير من الآيات - بل كل آيات القرآن على هذا النحو - فمثلا فى سورة البقرة تقرأ قوله تعالى: " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم * لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم * للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم * والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم " هنا صيغت الأحكام بطريقة تربط المسلمين بربهم، وتجعل رقابتهم لله مستمرة. فى اعتقادى لو أن أمتنا مشت مع كتابها فى وصفه لرب العزة، وفى تشريعه للعباد، وفى حديثه عن الكون وآفاق العالمين، وفى تذكيره للناس كل النحو الذى عرضناه لأمكن عمل منطق علمى أشرف من المنطق الذى يسود العالم الآن. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. ص _130
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي