" يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا و اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون " . قد يكون الذكر ركنا فى الدين عندما يهمس الشيطان فى قلبك: ارتكب هذه الحماقة، افعل هذا الشر، اسقط فى هذه الشهوة.. لكن نداء الإيمان يقول لك: اتق الله، إن الله قيوم على الناس، إن الله رقيب على العباد، احذر القائم على كل نفس بما كسبت. هذا المعنى هو قوله جل شأنه : " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم و إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا و على ربهم يتوكلون " . وهذا هو معنى الحديث الشريف: " سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله " ومن هؤلاء السبعة: " ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إنى أخاف الله " هناك ذكر - أيضا يكون ركنا فى الدين - وهو ما يجعلك تثق فى أن الله لن يخذلك وأنت تعمل له، لن يضيعك وأنت تتوكل عليه، لن يتركك وأنت تستجير به وتنتظر منه وهذا معنى قوله جل شأنه "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب " . الذكر هنا سناد حقيقى للتوكل على الله والاعتماد عليه والاستمداد منه والثقة فيه، إن الآخرين قد يعتمدون على بشر، والبشر يموتون أو يضعفون، لكنك تعتمد على الله، والله لا يموت " وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا " وجدت - وأنا أدرس الذكر فى القرآن الكريم - أن أساس الذكر ص _127
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي