تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما سألتم أنفسكم: ما الذى يجعل العالم يتحمل البلاء من أجل هؤلاء اليهود؟ السبب أنهم يكرهون محمدا والإسلام والمسلمين، وهذه الكراهية تأخذ طريقها بأساليب ملتوية. إننا نحن الذين ملأنا الدنيا بالحضارة، وعرفنا الناس حريات العقل والضمير. صحيح أننا تأخرنا فى القرون الأخيرة، لكن من الذى تقدم فى القرون الأخيرة؟ من يكفرون بالله؟ من يعبدون الطاغوت؟ من يعيشون أحلاس الشهوات؟ لا. إن الذى يعمر الحضارة الغاربة هم الذين يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم . أما الكفرة فلا يقبل منهم هذا، وقد رأينا هؤلاء كانوا يرسلون " زغاريد النساء " عندما كان الإيمان فى محنة فى بلدنا، وعندما كانت كلمة التكبير جريمة تلصق أصحابها بالهوان ! الآن يتحدثون عن الحضارة؟! هؤلاء آخر من يتكلم عن معالم الحضارة وعن التعمير الحضارى. أنا رجل مسلم أعرف أن ديننا كفل حرية الرأى، وأنه الدين الوحيد الذى أعطى " الأقليات " فى كنفه أن تبلغ مناصب كبيرة ! أما غيرنا فهو قاتل " الأقليات " وقاتل العقائد، وقاتل الحقائق!! فهل يجئ هؤلاء ـ وهم مرضى ـ ليجعلوا أنفسهم أطباء لأمة تنظر إليهم باحتقار؟!! هؤلاء كانوا سماسرة الاستبداد، وكانوا دعائم الالحاد، فلا نقبل منهم أن يعمروا حضارة، وليفعلوا ما يفعلون فنحن أيقاظ لهم. وسوف يبقى الإسلام بدعاته ورجاله وأمته إلى آخر الدهر يؤدون حق الله عليهم أداء كاملا إن شاء الله رب العالمين. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا لى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر " . ص _119

" ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ". عباد الله: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " . أقم الصلاة... ص _120

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٢٢