تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله " الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد " . وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل. وأريد أن أشرح إشارة ظهرت ـ على هذا المنبر ـ فى الأسبوع الماضى… لقد قلت: إن الذين عاشوا سماسرة الاستبداد لا يجوز لهم أن يقترحوا إصلاحات لأمتنا. وسألنى البعض: ماذا تريد بهذه الإشارة؟ وأنا أجيب بشىء من التوضيح: إن بعض الناس ألفوا ـ من أنفسهم ـ جماعة أطلقوا عليها " التعمير الحضارى ". وعندما نظرت إلى أسماء الذين يشتغلون بالتعمير الحضارى ـ كما كونوا أنفسهم ـ وجدت جماعة من الماديين الذين يكفرون بالله وينكرون وجوده، وجماعة من الصليبيين الذين لا تنتهى أحقادهم على الإسلام ولا تخمد نارهم يوما!! إن أمتنا لا تدرى ـ جيدا ـ كم يحقد الآخرون عليها، ولو كنتم أصحاب حس دقيق لشعرتم بهذا الحقد... إن " بابا روما " ركب " حنطورا " فى " روما " وسار به كى يؤيد إجراءات التقشف. لم يا رجل؟ ما السبب فى هذه الإجراءات؟ من أجل اليهود، إن الحقد فى نفوس هؤلاء يجعلهم ـ لأنهم يكرهون محمدا وأمة محمد وأتباع محمد إلى آخر الدهر ـ يفعلون هذا!! ص _1 ص

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٢١