تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذل من يغبط الذليل بعيش رُبّ عيش أخف منه الحِمام نجي الله بنى إسرائيل من هذا الهوان لكنهم جحدوا هذه النعمة ونسوا صاحبها، ولذلك يقول الله جل شأنه: " سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب " ثانيا: بعد أن بينت السورة أنهم لا يشكرون النعمة بينت أنهم لا يصدقون فى التوبة، فإن الله طلب منهم أن يسمعوا ويطيعوا، طلب منهم أن يسارعوا إلى مرضاة ربهم وإلى فعل الخيرات وترك المنكرات لكنهم وهنت عزائمهم وتبلدت مشاعرهم، وبلغ الأمر أن احتاجوا كى يأخذوا الدين بقوة، بحماس، برغبة، بإرادة واعية، احتاج الأمر إلى أن يرفع عليهم الطور: " وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون * ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين " ثالثا: بعد ذلك بينت السورة أن النفسية اليهودية معطوبة من عدة نواح، أول عطب فيها أنها تعصى الله عن تقصير لا عن قصور، عن تجاهل لا عن جهل، وهذا معنى قوله: " أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون " أى أن كفرهم بعد معرفة، أى أن زيغهم بعد إدراك، والذى يعصيك عن تقصير متعمد لا عن قصور غالب، الذى يعصيك عن تجاهل بقدرك لا عن جهل سيطر عليه جريمته أكبر !. لكن ما السبب فى هذا؟. السبب فى هذا: رابعا: أن غرورا غلبهم وملأ نفوسهم، زعموا أنهم أولاد الأنبياء، ص _098

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٠٢