وسيظل كذلك إلى قيام الساعة!!. ص _096
إن الكتاب تفسره الحوادث، وتكشف الأيام عن أن ما يحتاج الناس إليه فى شئونهم كلها قد تعرض له وقضى فيه. وصفت سورة البقرة بنى إسرائيل فذكرت: أولا أنهم لا يشكرون النعمة، وأنهم يجحدون فضل الله، وأن تمردهم على نعم الله التى نزلت عليهم سيحيط بهم اللعنة إلى قيام الساعة، يقول الله لبنى إسرائيل "وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد " . ويقول موسى عليه السلام لبنى إسرائيل: " إن الله لا يحتاج إلى شكركم، ولكن هذا الشكر هو الذى يرشحكم للنعمة أن تنزل عليكم وأن تكثر فيكم.. فإنك أيها الإنسان ترفض أن تعطى فضلك من لا يحس به، ومن لا يشكرك عليه، ومن لا يهتم بما أسبغت عليه من ضر، فإنك تحرمه لأنك تقول فى نفسك لم أعطى من لا يشعر بى، ولاينوه بفضلى، ولا يذكرنى بخير، ولا يحس أن لى عليه يدا؟! " وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد " كانت أعراض بنى إسرائيل مستباحة لأن النساء يتركن لحياة مجهولة المستقبل فظيعة الصورة والغرض، أما البنون فتسفك دماؤهم وتقطع أعناقهم ويستراح منهم " وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم " . بينت السورة أن الله أنقذهم من هذا الذل، ونجاهم من هذا الهوان، والإنقاذ من الذل شىء عظيم، يقول أبو الطيب المتنبى : واحتمال الأذى ورؤية جانيه غذاء تضوى به الأجسام ص _097