تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله "وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد ". وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسى بتقوى الله. وأرى أيها الإخوة أن تنتهى المأساة التى يمر بها البلد، فلا داعى لإشعال الحرائق، ولا داعى للمضى فى فتن لا يعرف لها أول من آخر، وليس معنى هذا أن نسلم أعناقنا للجزارين !، بل نكون أذكياء فى الدفاع عن أنفسنا، حاذرين فى ألا تقع أقدامنا فى حبائل الغادرين الخونة. أيها الإخوة : إننا إن شاء الله بعد صلاة الجمعة سنصلى صلاة الغائب على من مات من المسلمين فى هذه المحنة، وسنجمع أيضا بعض التبرعات للمنكوبين الذين نالهم ما نالهم بعدما أخذوا غدرا. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر " . ص _078

" ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم " عباد الله: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " أقم الصلاة ص _079

ص _080

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٨٤