تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وستبقى راية الإسلام فيها، ولن يسمح بتة بتغيير التربة الإسلامية فى مصر، وكل من سولت له نفسه ـ فى أمريكا أو أوربا أو من الشيوعيين فى موسكو أو بكين ـ أن يصطنع من المؤامرات أو يفتعل. من الحركات ما يغير به الطبيعة الإسلامية لمصر فإنه لن يلقى إلا الفشل، وما دمنا أحياء، وما دام أبناؤنا من بعدنا، وما دام تلامذتنا من ورائنا فإن مصر ستبقى بلد الإسلام، وستنكسر أمواج الغزو على الشاطئ الصلب، وسيبقى هذا البلد للإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل، لن نسمح أبدا بأن تتحول مصر عن الإسلام، ولن تنجح المؤامرات التى تريد تحويل مصر عن الإسلام. ولذلك فإننا نؤكد هذه الحقيقة لدور مصر الإسلامى، ثم نقول: إن مصر ـ كأى بلد إسلامى آخر ـ احتضنت أقليات دينية، وستبقى أسعد الأقليات فى العالم الإسلامى ما دام الإسلام فى مصر، ولا ضمان للأقليات الدينية فى العالم الإسلامى إلا إيماننا بالله واعتصامنا بكتابه واتباعنا لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . وكون الأقليات الدينية تحاول ـ بالاتصال بأمريكا وأوربا ـ أن يكون لها عز أو شأن، فإن ذلك لن ينجح قصدها ولن يرفع لها خسيسة، ويستحيل أن يبقى لها مكانها إلا فى وسط مصر المسلمة وكل بلد إسلامى يريد أن يوفى لربه ولتراثه ولدينه. ولنقلها صريحة : ليس فى مصر مكان لـ " سعد حدّاد " وليس فى مصر مكان لـ " يعقوب حنا " جديد، إن ممر الإسلامية ستبقى مصر الإسلامية. ص _075

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٨١