تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذاك فإن المقاومة الإسلامية استماتت فى استبقاء الإسلام، وجاء بعد ذلك استقلال، فى ظل هذا الاستقلال رفض البعث العربى أن يكون الإسلام دبن الدولة ! إذن ما يكون دين الدولة؟! شىء آخر غير الإسلام ! أهذا استقلال؟ أم أن المقاومة الإسلامية للاحتلال الفرنسى كانت أفضل؟ * واستمعنا إلى من يقول: تكون فلسطين علمانية فيها اليهود والنصارى والمسلمون!! أنا أرى أن فلسطين يوم أن ترتد عن الإسلام يكون وجودها تحت الحكم اليهودى أو وجودها كافرة شيئا يساوى بعضه البعض الآخر ! لا قيمة لاستقلال بدون إسلام، لا قيمة لنا إن لم ندخل فى الإسلام ونؤدى حق الله علينا. الذى حدث أن الاستعمار العالمى استمات فى أن يسلخ المسلمين عن دينهم، وأن يتوسل بحكام لا دين لهم كى يبلغ أهدافه، وظهرت الرذائل المخبوءة فى الجنس العربى ليسفك العرب دم بعضهم بالبعض الآخر على نحو غريب. كنت أقرأ من يومين معرة الاحتلال الإنجليزي فى بلدنا: " حادثة دنشواى" وقلت فى نفسى وأنا بين الضحك والبكاء: دنشواى ! دنشواى تمثل واحدا من الألف مما وقع فى السجن القلعة فى ظل جمال عبد الناصر، دنشواى تمثل واحدا من الألف مما وقع فى سجن القلعة وفى سجن أبى زعبل وفى سجن طرة، دنشواى تمثل واحدا من الألف مما وقع فى حلب وحماة وحمص ! ص _073

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٧٩