تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد بدأ غزو هذه البلاد فى القرن السادس عشر ـ أى من أربعة قرون ـ وإبرازا للغاية المنشودة منه فقد رصت جثث المقاومين الشجعان على نحو هيئة صليب وذلك سنة 1576 م ويقول المؤلف: إنه أول صليب صنع بأجساد المسلمين ونرجو أن يكون آخرها!! وينشر المؤلف نص الأمر الصادر من الحاكم العام الأسبانى "فرانسيسكو دى ساندى " لقائد الحملة المشئومة التى استهدفت غزو جزيرة " سولو " وهى جزيرة إسلامية مائة فى المائة يقول: اقرأ معى واحبس أنفاسك ولتكن آذانا وعيونا لتفهم، يقول الحاكم الأسبانى للقائد الذى قاد المعركة: " إننى آمرك بسد أفواه الدعاة إلى دين محمد، إذ هو دين شرور وآثام، وليس هناك من بديل عن النصرانية عقيدة ودينا، ولما كان الدعاة القادمون من " بورنيو " مثلهم فى الدعوة إلى الإسلام فواجبك مصارحتهم بأن غرضنا هو تعميم النصرانية، ولدى اعتناقهم لها فسنتركهم يعملون فى أرضهم دون أن يصيبهم أذى من جانب سادتهم النصارى الأسبان، وترصد بقوة من يدعو لدين محمد، وألق القبض عليه، ثم سقه إلى مكبلا مخفورا " !! لكن الحملة فشلت فشلا ذريعا، وأعاد الحاكم الأسبانى الكرة فى السنة الثانية، وتتابعت الحملات حتى السادس من إبريل سنة 1626 م حيث استطاع القائد الأسبانى " جواندى " أن يقتحم موقعا خلوا من السكان وأن يعتلى ـ ليلا ـ ربوة ذات مكان حصين ليفاجئ منه سكان جزيرة "سولو" بضربات مدفعيته، واستبسل السلطان المسلم " دتونا " فى الدفاع عن الأرض الطاهرة، ولكنه لقى هو ورجاله شهادة جماعية إجماعية، واستطاع الأسبان أن يجعلوا هذه البقعة منطلقا لحملات غزو على بقية معاقل المسلمين فى هذه الجزر. ص _054

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٦٠