الجزر ما كانت تسمى الفلبين، ولكن (فيليب الثانى) ملك أسبانيا كان رجلا معروفا بتعصبه للكثلكة وقتله لأعدائها، فأخذ الاسم ووضع على مجموعة من جزر الهند الشرقية، الجزر كانت إسلامية كلها، وكان المذهب السائد هناك مذهب الإمام الشافعى، وكان العلماء من أهل البلاد أو ممن جاورها من جزيرتى (جاوة) و (سومطرة) . ثم جاء مبشر يعرف فى تاريخنا الذى ندرسه بأنه مستكشف جغرافى، وهو مبشر بالنصرانية اسمه (ماجلان) انتفع ماجلان بخبرة بعض التجار العرب ووصلوا به أو وصل بهم إلى المضيق الذى يعرف فى الجغرافيا الآن بأنه مضيق ماجلان، ولما كانت الأرض التى بلغها إسلامية، وكان الرجل مبشرا بالنصرانية فقد حاول أن يرفع الصليب على الأرض التى بلغها فقتل هنالك وانتهى أمره. لكن أمر الجزر لم ينته، فقد شرع الأسبان يوجهون إليها حملاتهم ويبذلون الجهود لمحو التوحيد وإقامة التثليث مكانه، وبدأ صراع فيه مرارة وفيه حرقة، لأن المسلمين الذين دافعوا عن دينهم لم يجدوا الكثير من العون، ولم يسعفهم إخوانهم من أماكن كثيرة، فقاتلوا فى معركة تشبه أن تكون معركة انسحاب، وكان ما نزل بهم فادحا مخوفا!! وما بُد من أن أذكر التاريخ، ولما كنت معتل الجسم لا أستطع أن أؤلف، ولما كانت الحقائق التى أريد نشرها وثائق، فمن الخير أن أقرأ ما ورد أو ما نشر، وما نشر لمؤلف انكليزى ترجمه مهندس مسلم مصرى هو الدكتور مصطفى مؤمن، وقد نشرت هذه الوثائق مجلة سعودية تصدرها رابطة العالم الإسلامى. ص _053
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٥٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي