تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرب دينية، ويجب أن تأخذ طابعها، وأن يكون التجميع باسم الإسلام وعليه، والمسيحيون العرب بين أمرين: إن شاءوا الوفاء لذمتهم وأرضهم وكانوا إلى جوارنا فى هذه الحرب فبها ونعمت، وإلا فليتركونا وليصمتوا وما نلومهم، وإذا كنا ـ نحن المسلمين عجزة عن القتال إلا بهذا العون فبطن الأرض خير من ظهرها، إما أن نحيا ـ كما نريد ـ باسم الإسلام أو لنمت كما نريد. أما أن نسمع للكذابين يكتبون فى الصحف الكثير عن الحرب وأطوارها وأوهامها وما ينتظر منها وما يرجى لها، وما يفكر أحد من هؤلاء فى ذكر الله ولا العودة بالأمة إلى كتابه ولا استثارة المشاعر الدينية الرابية النامية من أربعة عشر قرنا فى أرضنا.. فهذا ما لا ينبغى أن يكون. هؤلاء قادونا إلى العار قديما، ولا تزال دور هذه الصحف كعشش البوم، ما ينعق فيها إلا طلاب الخراب لهذه الأمة فلنحذرهم على ديننا وعلى بلدنا. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم * * * ص _051

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٥٧