إنهم يقولون له كل شىء إلا أن يقولوا له: جرب المشى على الصراط المستقيم، جرب أن تكسب رزقك من ص _048
حلال، جرب أن تؤمن بالله وتكدح وتأكل من عرق جبينك !! لماذا؟ لأنهم مجرمون موغولون فى الإثم، ما للإيمان فى قلوبهم أثر ولا لله فى أفئدتهم من وقار ولا من خشية، فكيف ينصحون؟ ويوجد الآن من يقول للعالم العربى: اعتمد على روسيا، اعتمد على أمريكا، اعتمد على فرنسا، اعتمد على انجلترا، إنهم يكتبون كثيرا فى تضليل العالم العربى وفى إتاهته عن طريق الله، وما يقول أحدهم أبدا للأمة المشردة الجريح المنكوبة: جربى الصراط المستقيم، جربى العمل بالإسلام والتجميع عليه، جربى أن تحاربي تحت راية التوحيد، جربى أن يكون القرآن المحور الذى تدور عليه حركة المقاومة وتنطلق منه جيوش التحرير، هؤلاء يقولون: أرسلوا للجنود صور الغانيات المومسات، لعل الجندى يموت وفى أحضانه صورة مومس. إذا كان الغراب دليل قوم يمر بهم على جيف الكلاب إن هؤلاء الذين يقودون حركة الفكر أو يمسكون بزمام القلم فى العالم العربى إذا لم يكونوا مرتدين ـ وأنا أعلم أنهم مرتدون عن الإسلام ـ فهم طابور خامس يعمل لحساب الاستعمار العالمى أيا كان نوعه أحمر أو أصفر، هؤلاء خطيرون على مستقبل أمتنا، وينبغى أن يكذبوا ويجبهوا عندما يرسمون وسائل الكفاح لبلدنا. إن الناس تمسكوا بأديانهم، وليس الإسلام عارا حتى يكون التمسك به مسبة، إن المرتدين من حملة القلم يريدون أن ننهزم فى حرب رابعة وفى حرب خامسة لأنهم لا يعرفون إلا طريق الهزائم، إن الكتاب الذين يكرهون كل تجمع إسلامى ويضيقون به هؤلاء لابد أن يعرف أنهم ارتدوا من قديم عن الإسلام، ليس لهم بالله إيمان، ما شرفت أجسادهم بسجدة لله فى محراب للعبادة، هؤلاء يجب أن يعرفوا. ص _049