تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنينا ميتا بأن تكون بعيدة عن الإسلام. يجب أن نذود هؤلاء الوحوش عن وحدتنا، عن تراثنا، عن ماضينا وحاضرنا، عن شرفنا فى الدنيا ووجاهتنا عند الله. إن الإسلام هو ديننا الذى نبيض به وجوهنا يوم أن نلقى ربنا، وهو أيضا مصدر قوتنا عندما نلقى أعداءنا فى هذه الأرض، والعصر عصر العقائد المتناحرة، يخدعكم ويكذب عليكم من يقول: إن النصرانية تركت نفسها، إن اليهودية تركت ذاتها، إن الهندوكية تجردت أو تمردت على تعاليمها. إن هذا العصر هو عصر العقائد، استيقظت اليهودية بكل ما لديها من أحقاد تاريخية وخرافات دينية، واستيقظت كذلك جميع النزعات والديانات الأخرى. فالقول بأن الإسلام يضعف فى وقت يقوى فيه غيره، أو ينحى جانبا فلا يتولى الزمام بينما تولت الزمام فى أجناس الأرض الأخرى عقائدها وأديانها، فهذا ما لا يسمع وما لا يقبل، واحذروا على دينكم الخطافين من حملة الأقلام والدساسين من رجال السياسة الذين يحاولون أن يجعلوا من وحدتنا وحدة ميتة بإبعادها عن الإسلام وعقائده وشرائعه. ديننا إيمان ونظام، عبادة ومعاملة، عقيدة وشريعة، بتعبير العصر الحديث: دين ودولة، وعلى هذا سرنا، ونحن ندعو الله أن يبارك الخطى الطيبة التى بدأت. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. * * * ص _038

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٤٤