الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد). وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد:. فى المسجد الآن وفدان، لكل منهما مطلب، نرجو أن تتبناه حكومتنا. الوفد الأول: من " جزيرة الذهب " وهى هنا تعترض " النيل " المبارك، ويعيش فيها ألوف ممن يقدمون لنا الخير، ويصنعون لهذا البلد الكثير من أسباب رفاهيته. فإن هذه الجزيرة قرأت- وقرأ غيرى- أن بعض الأغنياء عرض أن يشتريها بعشرة ملايين من الجنيهات كى يجعل منها جزيرة سياحية، ومعنى جعلها جزيرة سياحية أن نصنع بقعة نجسة لاهية عابثة فوق ماء النيل، وأن نحرم الألوف- الذين يعيشون على الزرع والضرع، ويقدمون للقاهرة الخير- من حياتهم الطبيعية. نحن لا نريد أحياء سياحية جديدة فى بلادنا، حسبنا الخزى الذى يقع فى شارع " الهرم "، حسبنا هذه الألوف من السياحات الخبيثة التى تعرض فيها الشهوات والملذات !!. نحن لا نريد أن نبيع هذه الأرض ولا بمائة مليون من الجنيهات، والمثل العربى يقول: تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها !!. ص _216
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي